الطراونة لـ"منارة حوارة الثقافية": بطالة الأطباء العامين بالأردن تقترب من 8 آلاف طبيب
32 ألف طالب على مقاعد الدراسة.. هل يواجه الأردن فائضا بـ 10 آلاف طبيب بلا اختصاص؟
دعا عضو مجلس نقابة الأطباء الأردنية، الدكتور محمد الطراونة، يوم الجمعة، إلى صياغة استراتيجية وطنية عاجلة لمعالجة التحديات الهيكلية في القطاع الصحي، كاشفا أن مؤشرات البطالة الحقيقية والمقنعة في صفوف الأطباء العامين باتت تقترب من حاجز 8000 طبيب، وفقا لبيانات النقابة التراكمية (2020-2026).
وأوضح الطراونة في تصريحات لـ "رؤيا أخبار" أن الخطوات الحكومية التفعيلية للمجلس الصحي العالي لا تزال بحاجة إلى مأسسة حقيقية ومنح صلاحيات تنفيذية لرسم السياسات الشمولية، بدلا من الاكتفاء بالدور الاستشاري.
الأرقام والفجوة التراكمية (2025 - 2026):
استعرض عضو المجلس قراءة تحليلية صادمة تبين اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم والقدرة الاستيعابية للتدريب وسوق العمل:
محدودية مقاعد الاختصاص: يخرج الأردن سنويا ما بين 4500 إلى 5500 طبيب (4000 من الجامعات المحلية و1500 من خارج المملكة)، بينما لا تستوعب برامج الإقامة المحلية سوى 900 مقعد فقط سنويا؛ أي أن 20% فقط من الخريجين يجدون مسارا للتخصص.
تضخم أعداد الطلبة: بلغ عدد طلبة الطب الأردنيين على مقاعد الدراسة حاليا (للعام 2025-2026) نحو 32 ألف طالب في الداخل والخارج، مما يشكل ضغطا مستقبليا هائلا، في ظل معدل بطالة عام في المملكة بلغ %21.3 للربع الأول من عام 2025.
متغيرات أسواق العمل الدولية:
أكد الطراونة أن فرص هجرة الأطباء العامين تقلصت بسبب الشروط الجديدة:
المملكة المتحدة: تتجه خطتها العشرية (NHS) إلى خفض الاعتماد على الأطباء الخارجيين لأقل من %10 بحلول 2035.
ألمانيا: رغم حاجتها لـ 23 ألف طبيب بحلول 2030، إلا أن تراخيص العمل واشتراطات اللغة المتقدمة (B2-C1) باتت معقدة.
دول الخليج العربي: تتجه بقوة (خاصة السعودية وفق رؤية 2030) نحو توطين القطاع الصحي واشتراط شهادات اختصاص وخبرة موثقة مسبقا.
إطار الحل: 5 محاور رئيسية
طرح الدكتور الطراونة خمسة محاور كخطة عمل تشاركية فورية:
مأسسة التدريب الطبي: دمج كافة القطاعات (وزارة الصحة، الخدمات الطبية الملكية، المستشفيات الجامعية، والقطاع الخاص) تحت مظلة "برنامج وطني موحد للإقامة".
تنظيم سياسات القبول: إعادة النظر في أعداد مقابيل كليات الطب وربطها بالطاقة الاستيعابية للاختصاص.
التوسع في الاختصاصات الحرجة: مضاعفة مقاعد طب الأسرة، الطب النفسي، التخدير، والعناية الحثيثة.