القصيدة التي تمشي في الزمن
سيأتي شعراء بعدنا.
سيحملون لغة مختلفة، وأحلامًا مختلفة، وقلقًا مختلفًا.
قد لا يشبهوننا، وقد لا يفهمون كل ما كتبناه، لكنهم سيحملون شيئًا منا، كما حملنا شيئًا ممن سبقونا.
وهكذا تستمر القصيدة.
لا تولد في شاعر واحد، ولا تموت برحيله.
إنها الكائن الأبدي الذي يسافر بين الأرواح،
يغيّر ثوبه، ويبدّل صوته، لكنه يحتفظ بسرّه القديم:
أن الإنسان منذ بدأ يحلم، بدأ يكتب الشعر.
ومنذ بدأ يكتب الشعر، بدأ يبحث عن معنى وجوده.
فالقصيدة لا تنتهي عند شاعر...
لأن الشاعر نفسه قصيدةٌ عابرة في كتاب الشعر المفتوح.