منارة حوارة الثقافية - أحمد طناش شطناوي
اُنْثُـرْ فُؤادَكَ في الفضاءِ عَقيقا
وامْنَحْ لروحِكَ في السماءِ بريقا
واجْمَعْ لبعضِكَ من رذاذِكَ غيمةً
واجْعَلْ لخمرِكَ من فمـي إبريقا
واجْمَعْكَ من قلقِ انتشائِكَ لحظةً
واهطُلْ جميعَكَ في أَنَاكَ رشيقا
واسْلُكْ حنينَك في عيونِكَ وردةً
واقْطِفْ دموعَكَ إنْ هطلْنَ رحيقا
وليسأَلَنَّكَ مِلُء أَروقةِ الذُّهولِ إجابةً
مع ما ملكْتَ من الرحابةِ ضيقا
أَقَبضْتَ من أثرِ القصيدةِ قبضةً
وبُعثْتَ مِنكَ كما تُرى فينيقا
بَلْ سَوَّلَ العبثُ ازدحامَ الخوفِ
في أرجاءِ ما أَمَلّْتَهُ تحليقا
فالمالئونَ الصَّمتَ في أفواهِهم
مضغوهُ ثُمَّ استعذَبوهُ شَهيقا
ما ضَرَّ شَمعكَ أنْ يذوبَ ليرتوي
ظمأُ الفتيلِ لو استحلْتَ حريقا
ماذا تُؤَمِّلُ والقصيدةُ قَدْ تَخَدَّرَ
ظِلُّها في ضَرْبِها وأُريقا
ماذا تُؤَمِّلُ من رجوعِكَ حائِرا
إنْ كُنتَ لا تَهْدي الرجوعَ طريقا
