بعد استئناف موقعها الإلكتروني.. منارة حوارة الثقافية تفتح فصلًا جديدًا من العمل

أغسطس 31, 2026


حوارة – خاص

استأنفت منارة حوارة الثقافية نشاط موقعها الإلكتروني، معلنةً بدء مرحلة جديدة من العمل الثقافي والمعرفي والرقمي، بعد فترة من التوقف، في خطوة تعكس استمرار المبادرة في تقديم محتوى يهتم بالثقافة والمعرفة والإبداع، ويمنح الطلبة مساحة أوسع للمشاركة والتعبير.

وتُعد منارة حوارة الثقافية مبادرة مدرسية في مدرسة حوارة الثانوية الشاملة للبنين، انطلقت بهدف تعزيز الحضور الثقافي داخل البيئة المدرسية، وتشجيع الطلبة على القراءة والكتابة والإبداع، والاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة في نشر المعرفة وتوثيق الأنشطة والمواهب والإنجازات.

ويرأس المبادرة المبرمج خالد طناش شطناوي، الذي يتولى الإشراف على أعمالها وتطوير موقعها الإلكتروني ومتابعة مشاريعها ومحتواها الرقمي، ضمن توجه يركز على منح الطلبة دورًا أكبر في صناعة المحتوى والاستفادة من التكنولوجيا في المجالات الثقافية والمعرفية.

وأشار شطناوي إلى أن "هذه العودة تحمل معها أفكارًا جديدة ورؤية مختلفة للعمل، وسنعمل على تطوير الموقع والمحتوى بصورة تليق بما نطمح إليه. نريد أن تكون منارة حوارة الثقافية مساحة حقيقية للطلبة، يجدون فيها المعرفة، ويعرضون مواهبهم، ويشاركون بأفكارهم، ويتركون أثرًا يستحق أن يُرى ويُسمع."

وأوضح أن استئناف الموقع يأتي ضمن خطة لتطوير المحتوى الرقمي وإعادة تنشيط المنصة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد نشر مواد جديدة ومتنوعة، إلى جانب العمل على مشاريع وأفكار ثقافية ومعرفية تسعى المبادرة إلى تقديمها بصورة تدريجية.

وقال شطناوي إن "الموقع بالنسبة لنا ليس مجرد واجهة إلكترونية، وإنما مساحة للعمل والتجربة والمشاركة. نريد أن يشعر الطالب أن لديه مكانًا يستطيع من خلاله أن يكتب، ويصمم، ويقدم فكرته، ويشارك في صناعة شيء يحمل اسمه وجهده."

وتسعى المبادرة خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع دائرة المشاركة الطلابية، وفتح المجال أمام أصحاب المواهب والأفكار للمساهمة في إعداد المواد والمحتويات، إلى جانب الاهتمام بالمقالات والتغطيات والمحتوى المعرفي والثقافي والمواد التي تعكس الحراك المدرسي.

وأشار شطناوي إلى أن "المدرسة مليئة بالمواهب والطاقات، وقد تكون هناك فكرة صغيرة لدى طالب قادرة على أن تتحول إلى مشروع كبير إذا وجدت من يسمعها ويمنحها فرصة. لذلك نريد أن تكون المنارة قريبة من الطلبة، وأن تكون أبوابها مفتوحة أمام أفكارهم ومواهبهم."

وتولي المبادرة الجانب الرقمي اهتمامًا خاصًا، من خلال تطوير موقعها الإلكتروني وتحسين طريقة تقديم المحتوى، والاستفادة من الأدوات التقنية الحديثة في إنتاج المواد ونشرها، بما يجعل التجربة أكثر قربًا من الجيل الجديد وأكثر قدرة على الوصول إلى الجمهور.

كما تعمل المنارة على توثيق الأنشطة والإنجازات والمبادرات الطلابية، وإبراز التجارب التي تستحق الحضور، بهدف المحافظة على الذاكرة الثقافية للمدرسة وإتاحة هذه التجارب أمام الطلبة والمجتمع.

وأكد شطناوي أن "الفترة المقبلة ستكون مرحلة عمل حقيقية، وليست مجرد عودة للموقع. لدينا أفكار نعمل عليها، ومحتوى جديد نريد 
تقديمه، وطموح بأن نصل إلى مستوى أفضل في كل مرة. الأهم بالنسبة لنا أن نستمر وأن نطور أنفسنا مع كل خطوة."

وتسعى منارة حوارة الثقافية كذلك إلى تعزيز مفهوم الثقافة المدرسية، من خلال تقديم محتوى يجمع بين الفائدة والمتعة، ويشجع الطلبة 
على التفاعل مع المعرفة، ويمنحهم فرصة للتعبير عن أنفسهم بعيدًا عن الأساليب التقليدية.

وترى المبادرة أن العمل الثقافي داخل المدرسة يمكن أن يكون مدخلًا لاكتشاف المواهب وبناء الشخصية وتنمية مهارات التواصل والكتابة والعمل الجماعي، خصوصًا عندما تتاح للطلبة فرصة حقيقية للممارسة والإنتاج.

وأشار شطناوي إلى أن "ما نطمح إليه أكبر من موقع إلكتروني. نطمح إلى تجربة ثقافية يعيشها الطالب ويشارك فيها، وإلى بيئة يشعر فيها صاحب الفكرة أن صوته مسموع، وأن موهبته تستحق الدعم، وأن ما يقدمه يمكن أن يصل إلى الآخرين."

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تحديثات متواصلة على الموقع، إلى جانب نشر مواد جديدة وإطلاق عدد من الأفكار والمشاريع الثقافية والمعرفية، مع استمرار العمل على تطوير تجربة المنارة وتوسيع مساحة المشاركة.

وتفتح منارة حوارة الثقافية مع استئناف موقعها الإلكتروني صفحة جديدة من العمل، مستندة إلى تجربة مدرسية تسعى إلى الجمع بين الثقافة والتكنولوجيا، وبين المواهب الطلابية والمنصات الرقمية، في محاولة لصناعة مساحة تترك أثرًا حقيقيًا في حياة الطلبة.

واختتم شطناوي حديثه قائلًا: "عدنا إلى الموقع، وعدنا إلى الفكرة التي بدأنا من أجلها؛ أن تكون هناك مساحة للثقافة، ومساحة للطالب، ومساحة لكل فكرة تستحق أن ترى النور. القادم يحمل الكثير، وهذه مجرد البداية."